عبد الرسول زين الدين

399

معجم النبات عند أهل البيت ( ع )

ملائكته ؟ قال : بلى ، قال : وأمرك أن لا تأكل من الشجرة فلم عصيته ؟ قال : يا جبرئيل إن إبليس حلف لي بالله إنه لي ناصح ، وما ظننت أن خلقا يخلقه اللّه يحلف بالله كاذبا . ( بحار الأنوار 6 / 285 ) * عن الهروي قال : قلت للرضا عليه السّلام : يا ابن رسول اللّه أخبرني عن الشجرة التي أكل منها آدم وحواء ما كانت ؟ فقد اختلف الناس فيها : فمنهم من يروي أنها الحنطة ، ومنهم من يروي أنها العنب ، ومنهم من يروي أنها شجرة الحسد ، فقال : كل ذلك حق . قلت : فما معنى هذه الوجوه على اختلافها ؟ فقال : يا أبا الصلت إن شجر الجنة تحمل أنواعا فكانت شجرة الحنطة وفيها عنب ، وليست كشجر الدنيا ، وإن آدم عليه السّلام لما أكرمه اللّه تعالى ذكره بإسجاد ملائكته له وبإدخاله الجنة قال في نفسه : هل خلق اللّه بشرا أفضل مني ؟ فعلم اللّه عز وجل ما وقع في نفسه ، فناداه : ارفع رأسك يا آدم فانظر إلى ساق عرشي ، فرفع آدم رأسه فنظر إلى ساق العرش فوجد عليه مكتوبا : « لا إله إلا اللّه ، محمد رسول اللّه ، علي بن أبي طالب أمير المؤمنين ، وزوجه فاطمة سيدة نساء العالمين ، والحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة » فقال آدم عليه السّلام : يا رب من هؤلاء ؟ فقال عز وجل : من ذريتك وهم خير منك ومن جميع خلقي ، ولولاهم ما خلقتك ولا خلقت الجنة والنار ولا السماء والأرض ، فإياك أن تنظر إليهم بعين الحسد فأخرجك عن جواري . فنظر إليهم بعيد الحسد وتمنى منزلتهم فتسلط الشيطان عليه حتى أكل من الشجرة التي نهي عنها . وتسلط على حواء لنظرها إلى فاطمة عليها السّلام بعين الحسد حتى أكلت من الشجرة كما أكل آدم فأخرجهما اللّه عز وجل عن جنته ، وأهبطهما عن جواره إلى الأرض . . ( معاني الأخبار 124 ) * عن المفضل قال : أبو عبد اللّه عليه السّلام : إن اللّه تبارك وتعالى خلق الأرواح قبل الأجساد بألفي عام ، فجعل أعلاها وأشرفها أرواح محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين والأئمة بعدهم صلوات اللّه عليهم ، فعرضها على السماوات والأرض والجبال فغشيها نورهم ، فقال اللّه تبارك وتعالى للسماوات والأرض والجبال : هؤلاء أحبائي وأوليائي وحججي على خلقي وأئمة بريتي ، ما خلقت هو أحب إلى منهم ، لهم ولمن تولاهم خلقت جنتي ، ولمن خالفهم وعاداهم خلقت ناري ، فمن ادعى منزلتهم مني ومحلهم من عظمتي عذبته عذابا لا أعذبه أحد امن العالمين ، وجعلته والمشركين في أسفل درك من ناري ، ومن أقر بولايتهم ولم يدع منزلتهم مني ومكانهم من عظمتي جعلته معهم في روضات جناتي ، وكان لهم فيها ما يشاؤون عندي وأبحتهم كرامتي ، وأحللتهم جواري ، وشفعتهم في المذنبين من عبادي وإمائي ،